علي أصغر مرواريد
63
الينابيع الفقهية
الثالث : أن يكون معلوما نوعا ما من العلم لينتفي عظم الغرر ، فلو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ويكفي لو قال : عبدا تركيا وإن لم يستقص بالوصف ، ولو أطلق فالأقرب الجواز ، ولو قال : وكلتك على كل قليل وكثير ، لم يجز لتطرق الغرر وعدم الأمن من الضرر ، وقيل يجوز وينضبط التصرف بالمصلحة ، ولو قال : وكلتك بما إلى من تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي ، جاز . ولو قال : بما إلى من كل قليل وكثير فإشكال ، ولو قال : بع مالي كله واقبض ديوني كلها ، جاز وكذا : بع ما شئت من مالي واقض ما شئت من ديوني ، ولو قال : اشتر عبدا بمائة أو اشتر عبدا تركيا ، فالأقرب الجواز . والتوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرأ عنه ، ولو قال : أبرئه من كل قليل وكثير ، جاز ولا يشترط علم الوكيل ولا علم من عليه الحق ، ولو قال : بع بما باع به فلان سلعته ، استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل ، ولو وكله بمخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعينهم . الفصل الثاني : في أحكامها : ومطالبه خمسة : الأول : في مقتضيات التوكيل : إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد إلا ما يتغابن الناس بمثله ، فليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدره أو عين ، ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل ، ولو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال ، وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي لا على نفسه إلا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين ، وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالا لا من نفسه . والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه لكن هل له أن يسلم المبيع من دون إحضار الثمن ؟ إشكال